الحقوق المدنية والسياسية :
- الحق في الحياة .
يعتبر الحق في الحياة أبَ كل حقوق الإنسان، إذ ما فائدة الاعتداء على هذا الحق وسلب الحقوق الأخرى. إن سلب هذا الحق لا يُبقي قيمة أو معنى للحقوق الأخرى. لقد نصت على هذا الحق المادة السادسة من العهد، كالتالي : الحق في الحياة حق ملازم لكل انسان وعلى القانون ان يحمي هذا الحق ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفاً ولا يجوز تطبيق عقوبة الاعدام إلا بمقتضى حكم نهائي صادر عن محكمة مختصة ولأي شخص حكم عليه بالإعدام حق التماس العفو الخاص او ابدال العقوبة .
وينتهك الحق في الحياة عن طريق القتل سوء استخدام السلاح دون وجود نظام محاسبة , أيضاً الإهمال والإخطار الطبي في ظل عدم وضوح الية للتحقيق الطبي .
- الحق في عدم الخضوع للتعذيب ولا للمعاملة القاسية او الاحاطة بالكرامة .
عدم جواز اخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية او الإحاطة بالكرامة , ولا يجوز إجراء أيه تجربة طبية او علمية على أحد دون رضاه الحر .
وقد نص القانون الفلسطيني في المادة (13) لا يجوز إخضاع أحد لأي إكراه أو تعذيب، ويعامل المتهمون وسائر المحرومين من حرياتهم معاملة لائقة.
وقد ينتهك هذا الحق بالقيام بعمليات تعذيب للموقوفين داخل السجون والإحاطة بالكرامة والمعاملة اللاانسانية أو عن طريق اختطاف مواطنين وتعذيبهم .
- الحق في عدم الخضوع للعبودية والاسترقاق .
عدم جواز استرقاق أحد ويحظر الرق والإتجار بالرقيق بجميع صورهما , كما لا يجوز إخضاع أحد للعبودية , ولا يجوز إكراه أحد على العمل الالزامي
- الحق في الحرية والامان الشخصي .
فقد حفظ العهد أيضاً للإنسان حقه حريته الشخصية، والأمان عليها. فعلى سبيل المثال، حفظ العهد للإنسان حقه في عدم اعتقاله اعتقالاً تعسفياً، أو حجزه خلافاً للقانون، وضَمِنَ له حقوقه وقت الاحتجاز. وخصص العهد المادة التاسعة منه لذلك، وتكمن أهمية هذه المادة أيضاً في ضمان حق الحصول على تعويض لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال غير قانوني. ونصت تلك المادة على ما يلي :
لكل شاب الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه , ولا يجوز توقيف أحد او اعتقاله تعسفاً ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لاسباب ينص عليها القانون وطبقاً للاجراءات المقررة فيه , ويجب ان يتم ابلاغ اي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه وابلاغه بأي تهمة توجه إليه .
يقدم الموقوف او المعتقل بتهمة جزائية سريعا إلى أحد القضاة ويكون من حقه ان يحاكم خلال مهلة معقولة ا وان يفرج عنه .
لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف او الاعتقال حق الرجوع إلى المحكمة لكي تفصل هذه المحكمة دون ابطاء في قانونية اعتقاله , وتأمر بالإفراج عنه اذا كان الاعتقال غير قانوني , ولكل شخص كان ضحية توقيف او اعتقال غير قانوني حق الحصول على تعويض .
وحسب التشريع الفلسطيني القانون الأساسي فقد نص في المادة (11) الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مكفولة لا تمس ولا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي وفقا لأحكام القانون، ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي، ولا يجوز الحجز أو الحبس في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون , وقد نصت المادة 32 كل اعتداء على أي من الحريات الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للإنسان وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها القانون الأساسي أو القانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم.
وأيضا ما نصت عليه المادة 29 من قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني رقم 3 لسنة 2001 لا يجوز القبض على أحد أو حبسه إلا بأمر من الجهة المختصة بذلك قانوناً، كما تجب معاملته بما يحفظ كرامته، ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياً.
وما نص عليه من إجراءات التوقيف على أن لا تتجاوز 24 ساعة لدى مراكز الشرطة ولا تتجاوز 48 ساعة لدى النيابة العامة .
ويتم انتهاك هذا الحق بتوقيف المواطنين وتقيد حريتهم بدون حق وبشكل تعسفي واساءة معاملتهم اثناء فترة التوقيف لدى اجهزة الامن , وحالات الاختطاف على يد جهات مجهولة .
- الحق في حرية التنقل وحرية اختيار مكان الاقامة .
تعتبر حرية الحركة حقاً من حقوق الإنسان الأساسية، ولا يجوز للدولة بأي شكا من الأشكال انتهاك هذا الحق، كمنع شخص من السفر، أو فرض إقامة جبرية عليه، أو تحديد مكان إقامته. وكفل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لمواطن الدولة أو المقيم فيها على حد سواء هذا الحق. وخصص العهد المادتين الثانية عشرة والثالثة عشرة للحديث عن الحق في حرية الحركة. وأيدت المادة فرض بعض القيود على هذا الحق، شريطة أن تكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وفي الوقت نفسه يجب أن تكون متمشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية , ونصت المادة الثانية عشرة على ما يلي:
لكل فرد حرية التنقل في الدولة وحرية اختيار مكان اقامته , و لكل فرد حرية مغادرة اي بلد بما في ذلك بلده , ولا يجوز تقييد هذه الحرية بغير اساس قانوني على ان تكون ضرورية لحفاظ على النظام العام او الامن القومي او الاداب العامة او حقوق الاخرين وحرياتهم
كما نصت التشريعات الفلسطينية في القانون الأساسي المادة 20 على حرية الإقامة والتنقل مكفولة في حدود القانون , وقد نصت المادة 28 على انه لا يجوز إبعاد أي فلسطيني عن أرض الوطن أو حرمانه من العودة إليه أو منعه من المغادرة أو تجريده من الجنسية أو تسليمه لأية جهة أجنبية.
و يتم انتهاك هذا الحق بطريق منع المواطنين من التنقل داخل الدولة بحرية , وأيضاً بمنعهم من السفر ومغادرة البلاد او العودة إليها .
- الحق في المساواة امام القضاء وبمحاكمة عادلة .
كفل العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الحق في المحاكمة العادلة والمنصفة لكل إنسان أتهم بارتكاب جريمة. وأكدت المادة الرابعة عشرة من العهد على حقوق المتهمين، وضمانات المحاكمة العادلة، واستقلال السلطة القضائية، أنه بدون استقلال هذه السلطة عن سلطات الدولة الأخرى لا يمكن للعدالة أن تأخذ مجرياتها القانونية الصحيحة. لقد نصت تلك المادة على ما يلي:
الناس جميعا سواء امام القضاء , ومن حق كل فرد لدى الفصل في اية تهمة جزائية توجه اليه او اي دعوى مدنية ان تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية , منشأة بحكم القانون ويجوز منع الصحافة والجمهور من حضور المحاكمة لدواعي الاداب العامة او النظام العام في المجتمع , على ان يصدر الحكم بصورة علنية .
كما ان من حق كل متهم بارتكاب جريمة ان يعتبر بريئاً إلى ان يثبت عليه الجرم قانوناً . وعلى المتهم ان يتمتع بضمانات كافية تحفظ حقوقه متل اعلامه سريعا بالتهمة الموجهة له وأسبابها وان يعطي من الوقت ما يكفيه لاعداد دفاعه والاتصال بمحام يختاره بنفسه , وان يحاكم دون تأخير لا مبرر له .
لكل شخص ان يحاكم حضوريا وان يدافع عن نفسه بشخصه او بواسطة محام وان يستخدم كافة الاجراءات التى تكفل دفاعه بمناقشة الشهود .
كما يجوز لكل شخص ادين بجريمة حق اللجوء إلى محكمة أعلى من المحكمة التى اصدرت الحكم لتعيد النظر في قرار الادانة وفي العقاب , وفي حالة ابطل هذا الحكم يتوجب تعويض هذا الشخص الذي أنزل به العقاب نتيجة الادانة , ولا يجوز تعريض أحد مجدداُ للمحاكمة او للعقاب على جريمة سبق ان أدين بها او برئ منها بحكم نهائي .
وحسب ما هو منصوص عليه في التشريعات الفلسطيني فقد نص القانون الأساسي على الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة.
وأيضاُ في المادة (14) المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه، وكل متهم في جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه.
وما نص عليه قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001 في المادة 237 تجري المحاكمة بصورة علنية، ما لم تقرر المحكمة إجراءها سرية لاعتبارات المحافظة على النظام العام أو الأخلاق، ويجوز في جميع الأحوال منع الأحداث أو فئة معينة من الأشخاص من حضور المحاكمة من ضمانات للمتهم في قدرته على الاستعانة بمحامي للدفاع عنه .
وانتهاك هذا الحق يتم عن طريق اطالة امد التقاضي , وعدم استقلالية وحيادية القضاء , والحكم على الاشخاص بصورة سرية ومخالفة للقانون , ومنع الأشخاص من تقديم الدفاع .
- الحق في عدم التعرض لخصوصيته .
لكل انسان في كل مكان الحق بان يعترف له بالشخصية القانونية ولا يجوز تعريض اي شخص على نحو تعسفي لتدخل في خصوصياته او شؤون اسرته او بيته او مراسلاته وعلى القانون ان يحمي هذا الحق من اي تدخل او مساس .
كما نص القانون الاساسي الفلسطيني المادة 17 على للمساكن حرمة، فلا تجوز مراقبتها أو دخولها أو تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقا لأحكام القانون.
وأيضاً نص المادة 41 من قانون الإجر
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ